محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
116
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
المستدرك من المختصر على ذكر صفة الكعبة والمسجد الحرام المحيط بها « 1 » - وما يحتاج إلى معرفته من أبواب الحرم المشهورة مشخّصا للعيان . قال الفارسيّ : اعلم أنّ في تربيع الكعبة المعظمة وحرمها الشريف قليل انحراف عن الجهات الأربع . فشقّ الباب والملتزم - وهو ما بين الحجر الأسود والركن العراقيّ - هو في جهة المشرق بشمال قليل . ويليه من الحرم مقام إبراهيم ، وقبة زمزم ، وقبة الشراب . ومن أبواب الحرم : باب بني شيبة ، وباب العباس ، وغيرهما من الأبواب . أقول : الداخل من باب بني شيبة ينظر منه باب الكعبة وهو وجهها جميعه ، والجدار الذي يلي حجر إسماعيل عليه السّلام جميعه ، وهو الباب الذي يستحبّ الدخول منه للحاجّ والمعتمر ، وهو باب الخلفاء ، وباب السلام . وقد اعتنت الخلفاء بهذا الباب وزخرفته وزخرفت السقف الذي يليه من سقف المسجد . وصرفت عليه الأموال العظيمة ، وإلى زماننا بقية آثار من آثارهم ، واللّه أعلم . والشقّ الثاني وهو شقّ الحجر والميزاب ، وهو ما بين الركن العراقيّ والركن الشامي ، وهو في جهة الشمال بقليل غرب . ويليه من الحرم دار الندوة وأبوابها . والشقّ الثالث شقّ الباب الغربي المسدود ، وهو ما بين الركن الشاميّ والركن اليمانيّ ، وهو في جهة المغرب بقليل جنوب . ويليه من أبواب الحرم : باب العمرة ، وباب إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم . والشقّ الرابع وهو ما بين الركن اليمانيّ والحجر الأسود ، وهو في جهة
--> ( 1 ) من المختصر ، ورقة : 19 .